فهرس الكتاب

الصفحة 12500 من 29568

تحميه وتؤويه، وهي الدولة الموحدية، وهو، لا شك يعرف أن عملا في مثل هذا الأمر سيؤدي به حتما إلى إتلاف مهجته.

وبعد كل ذلك، فإن القول الذي ساقوه على لسان أبي يعقوب يوسف هو:"أعاقبه بالحلم والعفو، ففيه تكذيب له"يفصل بشكل واضح زيف الحكاية، لأن الجراوي إن كان قال ما قال فإنه لم يكذب، ولا معنى لقول أبي يعقوب.

وأخيرا، فلست أشك في كون القصة من اختلاق أحد الأندلسيين، وهي قصة تفوح برائحة العصبية المقيتة التي اشتهر بها الأندلسيون، ولم يسلم منها حتى كبار رجالهم.

وهذا ابن الأبار دفعته هذه العصبية إلا أن ينسب أغلاما مغاربة إلى بلده الأندلس"ضنانة بهم على العدوة"، وهذه العصبية هي التي أوقعت الشقندي فيما أوقته فيه، في منافرته الشهيرة.

وقد نبغ عدد من أبناء جراوة بالأندلس، أيضا ومنهم:

أبو بكر محمد بن الجراوي، وساق له ابن سعيد في"البيان المغرب"ثلاثة أبيات.

ومنهم أبو العباس أحمد بن حسن الجراوي المالقي.

وفي كتاب"المستفاد في مناقب العباد"لابن عبد الكريم التميمي الفاسي أبيات لشاعر يسميه التميمي أبا عبد الله محمد ابن الجراوي، وهو من أهل فاس، والأبيات في رثاء الصوفي أبي الحسن رشيد، وهو من أعلام"المستفاد ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت