الناحية الشكلية، أو الأسلوبية، الضعف اللغوي، والتكرار، والتضمين للمحفوظ، ولهذا موضع آخر.
وقد أعفانا ابن الخطيب من الحكم على قصائده هذه حين يعلق على بعضها بقوله:"وهذه القصيدة عندي غير مذهبة لشرود معانيها، والتواء ألفاظها .."، ومن ثم، فهو يلتقي مع المتنبي من حيث الشكل.
ونلاحظ على شعر هذا الأخير أنه كان مختبرا لتجريب الكلمات وتطويعها، يقول:
بانوا بخرعوبة لها كفل
يكاد عند القيام يقعدها
ربحلة، أسمر مقبلها
سبحلة أبيض مرجدها (1)
ويقول في نفس القصيدة:
لا ناقتي تقبل الرديف ولا
بالسوط يوم الرهان أجهدها
شراكها كورها، ومشفرها
زمامها، والشسوع مقودها (2)
هكذا يبدو أن شعر المتنبي في هذه الفترة، هو شعر استعراض لعضلاته الفنية في اللغة، ومن حيث البناء هو شعر يصب مادته في القالب الجاهلي. أما من حيث المعنى فشعره يتسم بالخلط وسوء الترتيب، نظرا لقلة التجربة.
ونستدل لهذا العنصر الأخير بالقصيدة التي مطلعها:
كفي، أراني، ويك، لومك ألوما هم أقام على فؤادك أنجما (3)