فهرس الكتاب

الصفحة 12522 من 29568

وما لكلام الناس فيما يريبني

أصول، ولا لقائليه أصول

أعادي على ما يوجب الحب لفتى

وأهدأ والأفكار في تجول (17)

فالمتنبي يرى نفسه سباقا إلى الإبداع في القول، متفردا باختراع المعاني، أما ابن الخطيب فقد قلب هذه النواة، ورددها في شعره غير ما مرة، وبالغ في بلوتها:

ودونكها من بحر فكري جواهرا

تقلد في نحر وتنظم في عقد

ركضت بها خيل البديهة جاهدا

وأسمعت آذان المعاني على بعد

تقول رواة الشعر عند سماعها

ترى هل لهذا الند في الأرض من ند (18)

ولم يقف ابن الخطيب عند هذا الحد، بل أصبح روضا والعلوم له غيثا، وأي جنى تريد قطفه تجده يانعا يسر الذوق والعين معا.

ولست يوما على شعر بمقتصر

ولا بأبيات منظوم بمنفرد

وإنما أنا روض، والعلوم له

غيث، فأي جنى إن شئته تجد (19)

3 -كان ابن الخطيب إنسانا اجتماعيا بدليل ما ورد في ديوانه من رثائه لزوجته، وتوجيهاته لأبنائه، وتحسر على فراقهم أحيانا عندما يضطر إلى ذلك، بينما شعر المتنبي من هذه الزاوية هو شعر خارج المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت