فهرس الكتاب

الصفحة 12523 من 29568

لقد أحرق المتنبي جميع السفن التي أوصلته إلى ميناء الحياة، حين أقنع نفسه بأنه غريب لأنه لم يجد مماثلا له في هذا الوجود:

أنا في أمة تداركها الله

غريب كصالح في ثمود (20)

4 -كل من المتنبي وابن الخطيب قام بدور المرشد للحكام، إلا أنهما يختلفان في أداء هذا الدور تماما.

يقول ابن الخطيب:

ودونكها من ناصح الجيب مخلص

وصية صدق أعربت لك عن ود

أفض في الرعايا العدل تحظ بحبها

وحكم عليها الحق في الحل والعقد

وأوجب لأرباب السوابق حقها

ولا تمنع المعروف من لك من جند (21)

ويقول المتنبي:

ودع كل صوت غير صوتي فإنني

أنا الصائح المحكي والآخر الصدى (22)

ونفهم من هذا أن"ابن الخطيب"، كان ينصح من أجل النصح، والذي ينتفع بهذه النصيحة، ويجني ثمارها هو الممدوح.

أما المتنبي، فهو ينصح الممدوح، لا لينفعه، بل لينفع نفسه.

5 -شعر"ابن الخطيب"شعر فيه درجات:

-يحملنا على الحزن عندما نقرأ رثائه الحار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت