يروم بسكب الجود كسب ثنائهم
فلله من سكب كريم ومن كسب (29)
أو قوله:
كالنحل في رقة خصر وفي
لسع متى شاء ومقلوبه (30)
كما نجده يكثر من كلمة"ودونكها"في نظم قصائده، واطراد هذه النماذج، مرة أخرى، هو الذي استدعى وتطلب الاستشهاد بها، لأنها موجودة بشكل تراكمي يثير الانتباه. وهذه الميزة خاصة بابن الخطيب، وتميز شعره بسهولة عن نظيره المتنبي.
ثالثا: جوهر التجربة في قصيدة المديح:
إن قصائد المديح عند المتنبي هي قصائد ثنائية، أي تتفرع إلى شقين متمايزين:
-قصائد في مدح"كافور".
-وقصائد في مدح"سيف الدولة".
وهذان القطبان يشكلان معظم قصائده في المدح.
وتتمثل هذه الثنائية في شهر ابن الخطيب، في مدحه لأشخاص من جهة، وفي مدحه للرسول صلى الله عليه وسلم من جهة ثانية. وهذا التفريق ليس هو القصد من هذا المفهوم، بل قصدي بالثنائية، هي الثنائية داخل النص الواحد في كل شق من هذين الشقين.
والذي يحيلنا على هذه الفوارق، هي الضمائر، وعلى إثرها يمكن التوصل بصفة عامة إلى أن قصائد المديح"الخطيبية"يكثر فيها ضمير المخاطب،