فهرس الكتاب

الصفحة 12528 من 29568

ويكاد ينمحي فيها ضمير المتكلم، ومن ثم اصطلحت على هذا النوع من القصائد بكونها"غيرية"أي ليست في ملكه.

والثنائية لا تكمن في هذا النوع من القصائد بكونها"غيرية"أي ليست في ملكه، والثنائية لا تكمن في هذا النوع، أي النوع الأول الذي يخاطب فيه"ابن الخطيب"الأشخاص، بل نجدها في قصائد المديح النبوي ... أما قصائد المتنبي فاصطلحت عليها بكونها ذاتية، وذلك لأن ذاته هي المحركة لهذه القصائد، وهي المحور فيها .. وهذا نجده في الشقين معا.

وللتدليل على كل ذلك، سنبدأ بالمتنبي لنرى أين تتجلى هذه الذاتية، وكيف تتشكل قصيدة المدح عنده من هذه الثنائية:"ذاتيته"، و"شخص الممدوح"؟

وقبل ذلك، أشير إلى أن الداعي إلى تقسيم قصائده إلى شقين ليس متعلقا بالذاتية، لأن الذاتية، أو حضور"الأنا"متحكم في كل القصائد، وفي النوعين أو الشقين معا، ولكنه شيء منهجي فقط. وذلك أن المتنبي يقدم نفسه في قصائده التي يمدح بها"كافور"، ويؤرخها في القصائد التي يمدح بها"سيف الدولة"، وهو في كلتا الحالتين حاضر.

وإذا أخذنا على سبيل المثال القصيدة التي تضم اثنين وأربعين بيتا، وهي:

فراق، وما فارقت غير مذمم

وأم ومن يممت خير ميمم (31)

فإننا نلاحظ أن المتنبي ينفرد باثنين وعشرين ابتداء من البيت الأول، ولا نجد ذكرا لممدوحه"كافور"إلا ابتداء من البيت الثالث والعشرين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت