المنتقى من طينة المجد الذي
ما كان يوما صرفه بمشوب (37)
وبعد الارتكاز على هذين المكونين لبطل"ابن الخطيب"، يبدأ في تركيب ممدوحه بما هو معتاد. فهو كريم:
لما حللت بأرضه متحليا
ما شئت من بر ومن ترحيب (38)
وهو عادل:
فرأيت أمر الله في ظل التقى
والعدل تحت سرادق مضروب (39)
وهو عالم:
ووردت بحر العلم يقذف موجه
للناس من درر الهدى بضروب (40)
ويصفه بالهيبة والوقار:
وجمال مرأى في رداء مهابة
كالسيف مصقول الفرند مهيب (41)
ودون أن أستطرد في سرد هذه الخلايا المكونة للممدوح، فهو جامع لكل ما يخطر ببال القارئ من شيم حميدة:
لله من شيم كأزهار الربى
غب انثيال العارض المسكوب (42)
أما قصائد مدحه للرسول صلى الله عليه وسلم فهي موطن الشاهد في هذه الثنائية، في القصيدة التي مدح بها الرسول صلى الله عليه وسلم ومطلعها:
أثار سراها والديار نوازح