فهرس الكتاب

الصفحة 12545 من 29568

الدين والعفاف وغير ذلك من محاسن الأوصاف» ويدعم هذا الرأي بكثير من الآراء نسوق منها:

قال يوسف بن عمر: يجب على المعلم إصلاح حاله ظاهرا وباطنا بإتباع السنة ليقتدي به الصبي.

وقال ابن الحاج: وينبغي على المعلم أن لا يضحك مع الصبيان ولا يباطهم ليلا يفضي ذلك إلى الوقوع في عرضه وعرضهم، وإلى زوال حرمتهم عندهم، إذ أن من شأن المؤدب أن تكون حرمته قائمة على الصبيا بذلك مضت عادة الناس الذي يقتدى بهم فليهتدي بهديهم.

وينبغي أن يكون وقت الألواح معلوما ووقت تصويرها معلوما ووقت عرضتها معلوما، وكذلك قرءاه الأحزاب، حتى ينضبط الحال ولا يختل النظام، ومن تخلف عن ذلك الوقت منهم لغير ضرورة شرعية قابلة بما يليق به، قرب الصبي يكفيه عبوسة وجهه عليه، وآخر لا يرتدع إلا بالكلام الغليض، والتهديد وآخر لا ينزجر إلا بالضرب والإهانة، كل قدر حاله، وقد جاء أن الصلاة لا يضرب عليها إلا لعشر فما سواها، فينبغي له أن يأخذ معه بالرفق به_ما أمكنه إلا أنه لا يجب ضربه في هذا السن المتقدم فإن كان الصبي في سن من يضرب على ترك الصلاة واضطر إلا ضربه ضربا غير مبرح، فلا يزيد على ثالثة أسواط شيئا بذلك مضت عادة السلف، فإن اضطر إلى زيادة عن ذلك قل له ما بين الثلاث إلى العشرة سوطة ولابد أن تكون الآلة التي يضرب بها دون الآلة الشرعية التي تقام بها الحدود.

وينبغي على المعلم أن يتعين عليه ألا يترك أحد من الصبيان يأتي إلى المكتب بغدائه أو بدراهم أو فلوس يشتري شيئا في المكتب فمن هذا تتلف أحوالهم، ويتكسر قلب الصغير الفقير، فيرجع ولد الفقير متكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت