أضواء على بعض العلماء الذين أسهموا في تنمية الثقافة الإسلامية بجامع ابن يوسف بمراكش
وسألقي في هذا البحث بعض الضواء على من أسهموا بحظ وافر في تنمية الثقافة الإسلامية وسيرها في هذا الجامع الأعظم، سيرا حسنا حثيثا.
وسأقتصر على طائفة من العلماء عاصرت المولى عبد الرحمن بن هشام الملك العلوي وولده محمد الرابع، والحسن الأول ومن أتى بعده.
ومن بين هؤلاء العلماء.
1 -السيخ البهلول بن علي بوسلهام الرحماني، 1272هـ
كان الشيخ البهلول علما فاضلا متقنا للقراءات، وقد أخذ ذلك من علماء وقته ومن بينهم: الأستاذ الصالح سيدي محمد بن هدي السرغيني الزرادي بمدرسته بأولاد زراد.
وكانت مقروءاته مرسومة في حائط مجلس درسه بجامع ابن يوسف قرب الباب في جهة الجنوب عندما كان هناك عالما مدرسا فاضلا، وكان يسكن بالمحمديين من قبيلته.
ولما التقى بالسلطان المولى عبد الرحمن بن هشام مع رفيقه الأستاذ ابن حمو الرحماني قاضي الرحامنة، وكان ولاه السلطان على أخذ زكاتهم، وإليه ترجع أمورهم، أخذ السلطان يستشيرهما في تولية عمال أحوز، كما أخذ يحضره في جملة العلماء في قراءة البخاري بمجلسه المنيف، وكان له به عناية ومحط تقدير، حتى إنه كان يفضله على علماء فاس، ويحتج به عليهم.