ومن الملاحظ في الشيخ محمد الحربيلي: أنه كانت فيه حدة في طبعه يواخذ بها من يتراخى من المؤذنين في أوقات الأذان، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على حرص الرجل على
القيام بمهمته المنوطة به في هذا المجال، وقد بقي على ذلك إلى أن وافاه أجله المحتوم في نحو 70 سنة. (3)
أضواء على بعض العلماء الذين أسهموا في تنمية الثقافة الإسلامية بجامع ابن يوسف بمراكش
4 -الشيخ الفقيه محمد بن عبد الرحمن المدغري المتوفى سنة 1299هـ:
يعتبر الشيخ المدغري هذا من ذرية مولاي محمد ابن علي طاهر العلوي ... وقد كان مترجمنا يدرس العلوم في بداية أمره بأمسيفي، وهي قصبة من قصبات الغرفة بإقليم تافيلالت، اشتهرت بإنجاب العلماء خاصة في القراءات القرآنية وما يتعلق بها.
وقد كان من الصدف الحسنة أن كتب المولى عبد الرحمن بن هشام لقاضيه بسجلماسة العلامة الصادق ابن محمد المدغري بالنظر فيمن يكون من أهل العلم والدين والشرف ليوجه لحضرته فأشخصه إليه.
فورد على السلطان بحضرة مراكش، فأمره بإقراء أولاده بقبيلة حمر مبادئ العلوم -، فأجابه بأنه يصلح قراءة التفسير والحديث والفقه، فأذن له في التدريس بالجامع اليوسفي، فشرع في ذلك وبقي مكبا على التلقين العلمي إلى أن وافاه أجله قرب غروب يوم السبت في 27 رمضان 1299هـ. (4)