فهرس الكتاب

الصفحة 12567 من 29568

وختمه أيضا يوم الاثنين 4 مرات بشرح الخرشي تارة، وبشرح الزرقاني وحاشية البناني والرهوني تارة أخرى. (13)

فدرس العلم بمراكش 50 سنة حيث عاصر أربعة من الملوك العلويين: المولى الحسن الأول، والمولى عبد العزيز، والمولى عبد الحفيظ وأول فترة المولى يوسف.

وأنه استجابة لأمر الحسن الأول له بوضع تاريخ في دولته العلوية - ألف تأليفا في هذا، فسماه: البستان الجامع لكل نوع حسن، وفن مستحسن في عد بعض مآثر السلطان مولانا الحسن». وتوجد نسخة منه تحت عدد 1138 بالمكتبة الزيدانية بمكناس - عليها خط مؤلفها وضبطها، واستخراج كنوزها الثمينة من طيات العدم وإبرازها إلى الوجود. (14)

وقد حلاه صاحب الاعلام بقوله:

«الفقيه الذي تمشي تحت علم فتياه العلماء الأعلام، حامل لوء الفتيا، ومالك أزمة المنقول والمعقول من غير شرط ولا ثنيا ... » الذي ترينت بدروسه المساجد والمدارس، واحتاج إلى منطوقه ومفهومه كل مذاكر ومدارس، وجمع شمل العلوم ونسق نظمها، ورفع منار الإفادة ونشر أعلامها، مفرد زمانه إلا أنه قام مقام الجمع، المستغرق لأوقاته في الإفادة والتصنيف لما يشنف السمع الساعي في ذلك أشرف المساعي. (15)

وخلاصة القول فيه: أنه رحمه الله كان علما من الأعلام النادرة الوجود، مكرسا حياته لخدمة العلم ونشره بين الناس مدة 60 سنة، 10 منها بفاس و 50 بمراكش، فكان بحر علم وطود فهم، يعلم ويفيد من غير ملل ولا كلل، إلى أن لبى داعي ربه في الساعة 1 من ليلة الاثنين 6 رجب عام 1332هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت