فهرس الكتاب

الصفحة 12569 من 29568

والمولى عبد الحفيظ وامولى يوسف والمولى محمد الخامس رحمه الله جميعا، إذ كانت وفاته عقب إنشاء النظام في المجال التعليمي بالجامعة اليوسفية بمراكش سنة 1358هـ/1939م.

13 -الشيخ محمد بن نوح السرغيني:

يعتبر العلامة محمد بن نوح السرغيني من أكبر علماء مراكش بعد الشيخ السباعي، وقد كان السارد له في مجلسه العلمي.

أن مجلس ابن نوح كان يحضره كثير من رواد المعرفة بمراكش.

فقد حدثني عنه مشافهة العلامة السيد امحمد بلقزيز - أطل الله عمره - فقال: «إنه كان فقيها كبيرا مشاركا وكان يحفظ مختصر الشيخ خليل في الفقه عن ظهر قلب، إذ كان رحمه الله آية في الحفظ، وكان آخر من شارك في مباراة حفظ مختصر خليل في عهد الحسن الأول، فنال بذلك جائزة مالية هامة منها.

وإلى جانب ذلك، كان يستظهر شراح خليل وحواشيه، أكثر مما يستظهر أصابع يده، وهذا ناتج بالضرورة عن كثرة تدريسه بهذه الشروح وتعامله معها، وقد كان يدرس بجامع ابن يوسف بمراكش.

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة في مراكش كانت غالبا ما تبتدئ عقب صلاة الصبح مباشرة، ومنها ما تكون بهد شروق الشمس.

وأن دروس محمد بن نوح كانت بعد الشروق، وكان درسه في هذا الوقت دائما هو شرح مختصر خليل بشرح العلامة الخرشي.

ويدرس بين الظهيرين ألفية ابن مالك بشرح العلامة عبد الرحمن المكودي، ويسرد الموضح لابن هشام مع شراحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت