فهرس الكتاب

الصفحة 12576 من 29568

يستسيغوا أن تحتل جامعة ابن يوسف مكانة جامعة القرويين، ومن ثم ترتب على هذا الواقع أفضلية مراكش على فاس، وكبر على هؤلاء أن يتصدى ابن هذه المنطقة، وهذه المدينة، لآرائهم التي أصبحت في نظرهم من المسلمات التي لا تقبل الرد، وعدوا هذا الموقف منه تحديا يستوجب المقاومة بكل صورها المادية والمعنوية، بل إن محمد بن عثمان أصبح مستهدفا، نتيجة آراءه، التي وجدت صدى وقبولا لدى كثير من العلماء في المشرق فضلا عن المغرب، إذ ألح عليه كثير منهم الكتابة عن الجامعة اليوسفية والتعريف برجالاتها، وإبراز دورها في مختلف المراحل، فوعد وأنجز، ورأى لزاما عليه أن يؤدي بعض الواجب الذي عليه لجامعة ابن يوسف، حتى يصبح جامعة بالمفهوم المعاصر، ولم يفتر في سبيله، حتى أبرز أمام الأصدقاء والخصوم الحقيقة الماثلة، متجلية في كتابه الذي نحن بصدد الوقوف على بعض معالمه، إن لم يسعنا أن نستوعبه كما هو المأمول في هذه الندوة.

تلك ملاحظات ثلاث قدمت بها الموضوع، عساها تلقي الضوء على التقسيم الآتي:

أولا: محمد بن عثمان المراكشي المسفيوي، وجهوده الثقافية.

ثانيا: كتابه"الجامعة اليوسفية"وظروف تأليفه.

ثالثا: أثر الكتاب في محيطه، وصداه عند العلماء والأدباء.

أولا: ابن عثمان وجهوده الثقافية:

لم يزد مترجموه على تقديم نسبه المجرد، ومنهم (1) من ساق عمود هذا النسب، في معرض الحديث عن إحدى (2) زاويا مسفيوة، يقول عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت