المختار السوسي،"هو الأستاذ الكبير محمد بن عثمان بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي".
ويذكر استنادا إلى أحد (3) أفراد الأسرة، أن الجد الأعلى، قدم من الشرق، وهو محمد بن علي، الذي يحتفظ بسلسلة نسبه، غير أن الأستاذ المختار السوسي يذكر أنه سمع من والد المترجم السيد عثمان، (4) أن جدودهم وردوا من سوس، وهو خلاف ما قاله ابن عم المترجم المشار إليه آنفا، من أن أصلهم من الشرق، ثم أكد المؤرخ المذكور أن نسبهم يتصل بأحد (5) أعلام سوس في (إداوتنان) وإن لم يتيقن من ذلك.
ويترجح من هذه الروايات، أن العلامة محمد بن عثمان ربما ينحدر من أصول شرقية، لكن علاقة أسرته بإحدى مناطق سوس لا يمكن نفيها، خصصوا أنه أمازيغي، مما يجعلنا نقتنع بأن ما قاله والده المؤرخ المذكور أقرب إلى الصواب والحقيقة.
أما حياته العلمية، فلم نعرف عنها إلا أنه تعلم في الجامعة اليوسفية، التي نذر جهوده للدفاع عنها، وعن ثقافتها، وهي التي أمدته بالمعارف في أول نشأته العلمية، باعتبارها، كما يقول: (6) "أهم عنصر أسست عليه ثقافتي الشخصية، فرأيت من البرور بها والإنصاف لأهلها التفكير في البحث عن أطوارها العلمية، وما قامت به نحو بني جلدتي من تقدم وتخريج".
وتلقى دراسته كذلك في مصر، لكنه لا يبرز في حديثه عن معاهد دراسته إلا الجامعة اليوسفية، فقد سأله مفتي (7) المالكية بمكة المكرمة، حين طلب منه الإجازة، عن المعاهد التي تلقى فيها دروسه، فذكر له هذه الجامعة، دون أن يضيف ما يفيد أنه اهتم بما تلقاه عن غيره، ويبدو