فهرس الكتاب

الصفحة 12580 من 29568

لياليه الساهرة بين كتبه ومحبرته، ذلك ما كنت أشهاده في مطامح الأستاذ أيام اغترافه من معين المعرفة"."

إنها بحق شهادة صادرة من أعرف الناس بالعلامة ابن عثمان، وكفى بها شهادة للتاريخ، وليمت خصومه الذين كتموا الحقيقة بغيظهم، وراموا من وراء موقفهم طمس هذه الحقيقة الساطعة.

وها هي كلية اللغة العربية تنوب عمن لم يقم بواجبه، إزاء هذا الرجل خاصة، حين أدرجته من بين أعلام هذه المؤسسة، التي تعتبر امتدادان وليست بديلا، عن الجامعة اليوسفية.

ولعل من حسن المصادفات أن تقام هذه الندوة، وقد مضت خمسون سنة هجرية، منذ وفاة (16) هذا العالم، الذي لا نشك في أن جهوده لصالح الثقافة في مراكش قد أدت إلى تطوير الجامعة اليوسفية، التي نادى بها ودافع عنها، لتصبح حقيقة ماثلة في كلية اللغة العربية.

ثانيا: كتاب"الجامعة اليوسفية" (17) وظروف تأليفه:

إذا كان لكل إنتاج عوامله وظروفه التي دعت إليه، وأثرت فيه، فإن هذا الكتاب يظل بارزا من بين المؤلفات المغربية، وسنتبين ذلك، في ضوء الشروط المتوافرة التي حتمت على ابن عثمان أن يقوم بالدفاع عن مؤسسة التعليم العليا في مراكش، وجنوب المغرب بصفة عامة، خلال منتصف القرن الهجري الماضي. (18)

ومن تلك الظروف والأحوال التي أحاطت بهذا الإنتاج أنه لم يصدر منه إلا الجزء الأول.

فأين الثاني، والثالث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت