وهل هو الكتاب الوحيد لابن عثمان؟
جاء في أحد المراجع (19) المهتمة"أن محمد بن عثمان ألف كتبا منها"الجامعة اليوسفية في تسعمائة سنة"طبع الأول منه، وهو في ثلاثة أجزاء".
واللافت للانتباه أن هذا الجزء المطبوع منذ سنة (1356 هـ/1973 م) لم يقع تحديد طبعته، وقد نفدت الطبعة الأولى، حتى أصبحت نادرة، لا توجد إلا عند القلة من الباحثين.
وموضوعات الكتاب، حسب تقسيم صاحبه، على الشكل الآتي:
-الجزء الأول: يتعلق بمآثر الدولة المرابطية.
-الجزء الثاني: يشتمل على مآثر الدولة الموحدية والمرينية.
-الثالث: يتعلق بعهد الدولتين السعدية والعلوية. (20)
وليس هذا الكتاب هو الوحيد للمترجم، كما يفهم من إشارة وردت، وهو يبرر الدوافع التي حدته إلى تأليف الكتاب، إذ أجاب أحد (21) علماء (مكة) حين سأله عن المعاهد التي تلقى فيها تعليمه، ومما قال في جوابه:"وقد تحادثت معه في شأنها"الجامعة اليوسفية"وفيما اعتزمته من تصنيف تاريخ لها، فحبذ الفكرة، واستنجز المطلوب، فشكرت له لقياه، ووعدته بإنجاز الموضوع، كما وقع الوعد بذلك لجماعة ممن سأذكرهم في رحلتي الحجازية بحول الله".
ولو تتبعنا الدوافع الرئيسية التي جعلت المترجم يقطع على نفسه هذا الوعد، الذي أنجزه بالفعل، لوجدنا أهمها يكمن في الدفاع عن هذه المؤسسة العليا"ابن يوسف"إرغاما للذين لا يقبلون ريادتها وفضلها على الثقافة في المغرب عامة، وفي جنوبيه خاصة.