فهرس الكتاب

الصفحة 12595 من 29568

3 -والكتاب الثالث هو كتاب"الحجة في إثبات كرامات الأولياء، وإيضاح البراهين من صحة وقوعها من الكتاب والسنة، وإجماع الأمة".

افتتحه بقوله: (الحمد لله الذي أقام البراهين بوحدانيته، ودل العباد على ربوبيته، ... نبه - سبحانه - بنقض عزائم بريته، على إنفاذ قدرته، وكشف لأبصار الفكر عن ثبات مشيئته، وأسلك كل شيء مسلك إرادته، والسماوات والأراضي ومن فيهن، والليل والنهار، والفلك الدوار - في قبضته، سبحان من لا تقع بذاته العبارات، ولا تلوح بكيفيته الإشارات، ولا تدل على ألهيته الأمارات، ولا تكشف حجاب ألوهيته الأمثال المتعارات، سبحانه من إله قادر، وجبار قاهر، أحمده حمد خاضع لجلاله، متواضع لعظمته وكماله، وأشهد أن لا إله إلا الله - وحده لا شريك له، شهادة من أيقن أنه المنفرد ... )

وبعد مقدمة طويلة قال: (اعلموا - رحمكم الله - أن الإيمان بالكرامات، موجود في الصالحين المخلصين في كل زمن وأوان، لمن أراد الله أن يكشف له قدرته، وقد روى ذلك أهل الحديث، من طي البعيد في الأمد اليسير والمشي على الماء، وفي الهواء، وقلب الجمادات إلى الذهب والفضة ... وإجابة الدعاء على الوقت، وغير ذلك من وجوهها، وذلك موجود في أمهات الكتب الصحاح، برواية أهل الثبت والفضل، الذين لهم الحجة في إثبات السنن وحراسة الآثار، وذلك إجماع من جميع المسلمين، من الصحابة والتابعين، والفقهاء والمحدثين ... وهم الناقلون للشرع، وعنهم أخذها الثقات المشهورون أعلام المسلمين، أمثال مالك بن أنس، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وأيوب السختياني، وعبد الله بن المبارك، وأحمد بن حنبل، وأسد بن موسى، ومعمر بن راشد إمام عظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت