فقبل السلطان استشارته وعمل برأيه فسهل الله أمر البناء" (الاستقصا: 2:23) ."
ومن خلال هذا النص نرى أن محمد بن إسحاق الأمغاري كان له جاه ونفوذ على عهد المرابطين إلى درجة أنه يشير على السلطان، ويبعث له بقدر من المال ليجعله في نفقات البناء، ويوجهه إلى من يحب أن يتولى الإشراف على بناء السور ...
فمثل هذا النص يظهر أن آل أمغار على عهد المرابطين كانت لهم خطوة كبيرة عند رجال الدولة، وما ذلك إلا لمكانتهم الروحية في الأوساط الاجتماعية، ولما لهم من صيت وشهرة في هذا المجال، ومن هنا يتضح أن الأمغاريين عرف رباطهم وبيتهم قبل أبي عبد الله المعاصر لأبي شعيب السارية (ت: 561هـ) .
وسور مراكش الذي يتحدث عنه النص بني سنة 526 هـ وبعد قرن من الزمان، وفي عهد الدولة الموحدية مجد ابن الزيات (ت: 627هـ) يعلي من شأن هذه الأسرة، ويشيد بدورها الروحي، وبما وصل إليه أفرادها من فضل وصلاح، حيث أصبحوا نماذج يقتدى بهم، وتلتمس بركاتهم، ودعواتهم ... وامتد إشعاعهم الروحي ليشمل جهات كثيرة وأقاليم متعددة ... وبعد قرة آخر من الزمان في عهد الدولة المرينية (760 - 762هـ) أي في النصف الثاني من القرن الثامن، نجد محمد بن عبد العظيم الزموري الكبير يهتم بالحديث عنهم اهتماما بالغا ويؤلف فيهم: كتاب:"الأخبار وكرامات الشرفاء بني أمغار، ويذكر ما وقع أيام السلطان أبي عنان من التنويه ببيت آل أمغار الشرفاء، وما كان من إعفائهم من المغارم، ومنحهم رسوم الاحترام."