فهرس الكتاب

الصفحة 13428 من 29568

تفيد بشيء، عن تفاصيل هذه المهمة الغامضة التي نعلم أن قضية مفاداة الأسرى كانت من أهمها.

و تجمع المصادر الأجنبية على أن ابن عائشة قد شاهد أثناء مقامه بباريس ابنة للويس الرابع عشر و تدعى دوكونتي « Do Conti » فأعجب بجمالها الذي كانت تتحدث عنه المحافل الفرنسية بإعجاب، و اقترح على مولاي إسماعيل بعد عودته إلى المغرب سنة1699 أن يخطب هذه الفتاة. و من المحتمل قد يكون راسل والدها فعلا بهذا الشأن و لكن لا توجد وثيقة مغربية حول هذه الخطبة، على أن المصادر الفرنسية تثبت لويس الرابع عشر لم يتقبل بارتياح هذه الفكرة، وأنه عرض على السلطان أن يتنصر كشرط أساسي لموافقته.

ولكن سياق الأحداث يدل على أن السلطان مولاي إسماعيل لم يثر غضبه أو يتصرف دبلوماسيا على الأقل بما يقتضيه مثل هذا الرفض، ففي ربيع الأول 1111 هـ عرض على لويس الرابع عشر أن يتابع ابن عائشة مفاوضاته بالطرق الدبلوماسية مع رجال الدولة الفرنسيين و في نفس السنة طلب منه في خطاب طويل أن يوجه إليه عدد من مهندسي القناطر و الفنيين، مقابل عروض سخية لهؤلاء.

فمن المحتمل والحالة هذه أن تكون المفاوضات حول الخطبة المذكورة قد اختلفت اختلافا لتضفي على البلاط الفرنسي و ملكه مظهر العظمة الممزوجة بالاستخفاف بطلب الملك المغربي. كما يحتمل من جهة أخرى أن تكون هذه المفاوضات، قد تولى كبرها ابن عائشة وحده لما كان له من نفوذ لدى السلطان و لرغبته الحقيقية في التقارب بين الطرفين. و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت