هكذا فإن السلطان المغربي لا يبدو أنه أرسل باسمه عرضا حتى و لو سمح لابن عائشة بمراسلة المقربين إلى العائلة المالكة.
وكيفما كان الحال فعرض مبدأ التنصر على المولى إسماعيل يتناقض مطلقا مع عرضه هو لمتابعة المفاوضة بين البلاط الفرنسي.
وإذا كانت الظروف لم تساعد السلطان كثيرا على تقوية الأسطول المغربي فقد صرف عنايته لتقوية الجيوش البرية سلاحا وعددا، و تدل رسالة له إلى جاك الثاني المدعو بجيمس على ما يجده من نقص في قواه البحرية التي لا تمكنه من مساعدته على استرجاع ملكه و هي مؤرخة بشعبان 1109.
وقد تناقصت قطع الأسطول الذي كان تحت قيادة عبد الله بن عائشة حتى بلغت ستا أو سبعا، سنة 1710، و لا نعلم شيئا عن مصير هذا القائد بعد هذه السنة، وقد كان إلى جانب صفاته السابقة قويا بأمواله وممتلكاته، و كان مع ذلك دينا ورعا حتى لفت تدينه انتباه الفرنسيين عندما كان لفرنسا.
و يمكن أن نعد ابن عائشة آخر أمراء البحر المغاربة العظام حتى يومنا هذا.
ابن عبد الملك المراكشي -1 -
دعوة الحق
16 العدد