فهرس الكتاب

الصفحة 13430 من 29568

ابن عبد الملك المراكشي، أو صاحب كتاب الذيل والتكملة، شخصية لامعة في التاريخ المغربي والأندلس معا، وكل من أتيح له الإطلاع على بعض أجزاء الذيل والتكملة لكتابي الموصل والصلة، يعلم بالبداهة قيمة والتكملة لكتابي الموصل والصلة، يعلم بالبداهة قيمة هذا العالم المغربي ويشهد بعظيم اطلاعه واتساع باعه وطول عارضته وذلاقة لسانه وأجادته السباق في جولاته العلمية ونقده الصريح وبراعته في الدليل والحجة، مع مشاركة في مختلف العلوم المدرسة في عصره، ومعرفته بالأندلس وطبقات علمائها وأدبائها معرفة الخبير الباحث المستقصى يقل نظيرها بين الأندلسيين أنفسهم.

كل هذا يجعلنا جميعا نتطلع إلى أنباء هذا العصامي الكبير، ونتشوف إلى تفاصيل حياته الحافلة ومختلف دراساته، ولكنه ـ والأسف يملأ جوانحنا ـ بعد البحث الشديد والتتبع للمظان الختلفة والمصادر المظنون بها الإفادة، نرجع من حيث ابتدأنا حاملين إدارية الخيبة وعقم النتيجة، فلا نجد ترجمة مبسوطة لابن عبد الملك سواء في موضوعات المغاربة الذين المترجم منهم وإليهم، ولا عند المشارقة الذين المترجم منهم وإليهم، ولا عند المشارقة الذين وقفوا على كتابه أيضا واستفادوا منه وكان مصدرهم الفياض في كثير من تراجم الأندلسيين والمغاربة، ولا يقل الأندلسيون عن إخوانهم المغاربة والمشارقة إهمالا وتناسبا. وأمام هذا الإهمال نجد أنفسنا مضطربين لترديد هذا السؤال:

ما هي البواعث والأسباب التي جعلت مترجمنا مهملا إلى هذه الدرجة؟ منظورا إليه بعين الريبة والحذر في كثير من الأحيان؟ وما هي الأسباب الحقيقية التي أخرته عن وظيفة خطة قضاء الجماعة بعاصمة الموحدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت