فهرس الكتاب

الصفحة 13431 من 29568

السابقة؟ ولأي شيء رحل المترجم من بلاده ووطنه إلى تلمسان في وقت كانت الحروب قائمة على ساق في هذه الناحية؟ وأبو يعقوب المريني جاثم على أبواب مدينة الجدار بخيله ورجله؟ فهل هناك مؤامرة دبرت ضد مترجمنا أحوجته إلى شد الرحلة وزيارة متبوعة في هذه الآونة الحرجة قبل استفحال الداء؟ أن هناك خلاف بين البلاط المريني وبين قاضية شيخ الجماعية؟ أم ليس هذا ولا ذاع نقد وعدم تهيب إلى لسان، لا يعرف هوادة ولا مجاملة فيخطر يبالنا أن ذلك أحد أسباب إهمال الناس له في موضوعاتهم التاريخية، فهل هناك نص يكشف النقاب عن كثير ممل جهلناه؟

وكيفما كان الحال فسأنقل لك ما أمكن العثور عليه من نصوص واردة في حق المترجم، وبعده نتحدث حسب جهود خاصة وعلى مقتضى الإمكانيات المحدودة. قال ابن الزبير في صلة الصلة بواسطة الأستاذ الاهواني في بحثه القيم المنشور في مجلة المعهد المصري بمدريد:

محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري ثم الأوسىمن أهل مراكش أبا عبد الله ويعرف بابن عبد الملك، روى عن الكتاب الجليل أبي الحسن علي بن محمد الرعيني وصحبه كثيرا وهو أعلى من عندنا رواية، وعن ابن عبد الله محمد بن علي بن محمد بن هشام، وأبي الوليد بن عفير وغيرهم، واستجازني قبل سنة 80 وبعد ذلك، فكتبت له مرارا واستوفى جملة من تواليفي استنساخا وتكرر إلى سؤاله فيما يرجع إلى باب الرواية.

وكان رحمه الله نبيل الأغراض عارفا بالتاريخ والأسانيد نقادا لها حسن التهدي جيد النصرف، وإن ثل سماعه أدبيا بارعا شاعرا مجيدا امتدح بعض كبراء وقته، وكان نقده الأسنادي ذا معرفة بالعربية واللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت