فهرس الكتاب

الصفحة 13432 من 29568

والعروض ومشاركة في الفقه. وما تقدمت الإشارة إليه من معارفه أغلب عليه، وكان الكاتب أبو الحسن الرعيني يستحسن أغراضه ويستنل منازعه، وكتب له على بعض كتبه بخطه: صاحبي ومحل ابني لفناء سنه وفائقي نباهة خاطره وذكاء ذهنه، وكان يفخر بذلك.

ألف كتابا جمع فيه بين كتابي ابن القطان وابن المواق على كتاب الأحكام لعبد الحق، مع زيادات نبيلة من قبله، وكتابه المسمى بالذيل والتكملة لكتاب الصلة، وعلى هذا الكتاب عكف عمره ولم يتم له مرامه إلى أن لحقته وفاته، لأنه ألزم نفسه فيه ما يتعاص الوفاء به من استيفاء ما لم يلتزمه ابن بشكوال ولا الحميدي ولا ابن الفرضي ومن سلك مسلكهم. وقد ذكرت مقصد هؤلاء الأئمة في ذلك في أول كتابه بالذيل والتكملة تستلزم ما عزم عليه وتطابقه، إلا أن مقصده منهما واف بما قصد الآخرون وزيادة لا تعيب مقصدهم وفيها زيادة نفعه الله ونفعهم به.

ولي أبو عبد الله قضاء مراكش مدة ثم أخر عنها لعارض سببه ما كان في خلقه من حدة اتمرت مناقشة موتور وجد سبيلا فنال منه. توفي رحمه الله بتلمسان الجديدة في أواخر محرم سنة ثلاثة وسبعمائة، ومولده ليلة الأحد لعشر خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وستمائة. ومن شعره:

لله مراكش الغراء من بلد

وحبذا اهلها السادات من سكن

إن حلها نازح الأوطان مغترب

أسلوه بالأنس عن أهل و عن وطن

عن الحديث بها أو العيان لها

نشأ التماسك بين العين والأذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت