انتهت ترجمة ابن الزبير. وعقد الشيخ القاضي ابو الحسن النباهي المالقي في كتابه المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء وألفتيا للمترجم كلمة قال فيها بعد تخليص كلام ابن الزبير السابق ما صورته: قال المؤلف رضي الله عنه وأوقفني ولده صاحبنا أبو عبد الله على كثير من المكتوبات الصادرة عن أبيه القاضي أبي عبد كثير من المكتوبات الصادرة عن أبيه القاضي أبي عبد الله ما بين منظوم ومنتور، ومن ذلك قوله رحمه الله (أورد له قصيدة لامية في الحنين إلى الأوطان يأتي بعضها عند ذكر شعره) قال النباهي وحكي لي ولده المذكور، إنه قصد أيام شبيبته عبور البحر برسم الجواز إلى الأندلس، فبلغ منها الجزيرة الخضراء وحضر بها صلاة جمعة واحدة، وأقام بها بثلاثة أيام جائلا في نواحيها آخذ عن أهلها. ثم قال حصل لنا الغرض من مشاهدة بعض البلاد الأندلسية والكون بها والحمد لله على ذلك. وعاد قافلا إلى أرضه، ولما توفي جرى على ابنه المسمى تحامل في متروكه لتعبة تسلطت عل نشبه أدته إلى الجلاء عن وطنه، فاستقر بمالقة الخ.
وفي كتاب الديباج المذهب لابن فرحون ص283 ط فاس ما نصه: محمد بن محمد بن عبد الملك بن سعيد الأنصاري الأوسي الإمام العلامة الأوحد المصنف الأديب المفتي الفقيه المقرئ المؤخر الحافظ المقيد أبو عبد الله فاضي مراكش، من جملة شيوخه أبو زكرياء بن أبي عتيق تلا القرآن بالسبع، وأبو القاسم البلدي والقاضي أبو محمد الحسن بن الإمام الحافظ أبي الحسن علي محمد، والعلامة أبو الحسن علي بن محمد بن علي الفخار الرعيني الأشبيلي الكاتب وغيرهم، مولده ليلة الأحد عاشر ذي القعدة