فهرس الكتاب

الصفحة 13434 من 29568

سنة 643 وتوفي سنة ثلاث (بياض في جميع النسخ) ودفن بتلمسان وانتهى.

هذه هي الوثائق الثلاث التي يمكن أن تعتبرها شبه ترجمة لابن عبد الملك، وبالنهاية منها ينسدل الرداء على المع شخصية عرفت في القرآن السابع وأوائل الثامن بالمغرب، اثنتان منهما لاندلسيين والثالثة لحجازي مسكنا ووفاة. فهل هذا كل ما هنالك ممن ذكر ابن عبد الملك؟

كان بودنا أن نقف له على ترجمة مسهبة في كتب ابن الخطيب، وهو الشخص المحظوظ الذي يخوله عمله وأدبه ونفوذه أن يفيدنا كثيرا في هذا الموضوعن سيما مع اعتبار صلته الوثيقة بولد المترجم، وباعتبار إن كتاب الذيل والتكملة من أهم مصادر ابن الخطيب في تراجم الإحاطة، وإن كان لا يصرح باسمه في كثير من انقاله بل ربما نقل الترجمة بلفظ ابن عبد الملك مع تغيير قليل، غافلا أو متغافلا عن بيان المصدر، ولكنه بكل تحسر لم نقف على شيء مما كنا نترجاه، ولعل السبب راجع في الحقيقة إلى عدم توغل صاحبنا ابن عبد الملك في زيارة قواعد الأندلس الكبرى كغرناطة مثلا، واقتصاره على زيارة الجزيرة الخضراء أيام شبابه كما نقل ذلك النباهي وكما يصرح به ابن عبد الملك نفسه أثناء ترجمة شيخه محمد بن علي بن خميس من كتاب الذيل، على أن ابن الخطيب رحمه الله لم يترك الكلام نهائيا عن المترجم، فقد حلاه بأشرف الصفات وأثنى على بيته ونباهته حين أجرى ذكر ولده أبي عبد الله في كتابه الريحانة قال: وجرت عليه جراية تبلغ بها وأرتفد بسببها رعيا لأبيه واحتراما لبيته النبيل، فقد كان أبوه رحمه الله قاضيها صدرا في عصره وبدرا في هالة قطره، رحب المجال نسيج وحده معرفة بطرق الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت