فهرس الكتاب

الصفحة 13490 من 29568

ولو أن ما أبقيت مني معلق ... بعود تمام ما تأود عودها

ويوجه خطابا إلى المشاركين في الموسم الثقافي الأول لمدينة أصيلا 1978 فلا يتبدل موقفه ويبقى كالنبع الصافي الفياض الذي لا يتبدل بتبدل الفصول والمناسبات فيقول: في هذا الموقع الأخاذ، المستنيم إلى جلال البحر المحيط وجماله، المطمئن إلى لألائه وظلمائه، الباقي على تصرم الأيام بعد الأيام وتطاول الآماد بعد الآماد، تنبثق اليوم زهرة غضة ناضرة من تلك الأزهار التي ترمز إلى التعارف بين الناس على اختلاف طبائعهم، وتعدد مشاربهم وأجناسهم، وتوحي بأن هذا التلاقي حولها، وهذا التواصل على عبيرها مبعثها الأصيل وسببها الأثيل، ما يجذب فكرا إلى فكر، ويصل عقلا بعقل، ويربط شعورا بشعور، ويهفو بوجدان إلى وجدان.

وهذه الزهرة الغضة البهية التي يعتز وزير الدولة المكلف بالشؤون الثقافية بأن يشارك ولو من بعيد بالإعراب عن فرحه وتبريكه وأمله العريض جميع الذين وفدوا متطلعين إلى طلعتها، معجبين بالعمل الذي أفضى إلى انبعاثها وازدهارها، هذه الزهرة إن كانت اليوم في ميعة صباها وطراوة عودها، فإن النوايا التواقة، والإرادات المشرئبة ستتعهدها باتصال ما اتصلت الأيام والأعوام، بالعناية التي تستحيل بها الأرض المخصاب إلى حديقة زاهرة وجنة ألفاف""

وبنفس المستوى يحيي شاعرا من فطاحل الشعراء وأديبا من أعلام البيان بقوله:"وإذا كانت الأطواق هبة وحلية لأعناق الشاديات من ورق الحمائم فما كل مطوق صداح على فنن بحامل لبشرى ومشرع لمصراع الرجاء وواعد بالسكينة والاطمئنان ومساعد على الهموم والأشجان، أما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت