فهرس الكتاب

الصفحة 13493 من 29568

وعنده ألوان مقتبسة من الشعر الذي كان ينزله على مواضع فيجيء وكأنما فيها قيل، وما ذلك إلا لغزارة محفوظه من الشعر ووفرة رصيده منه.

وعنده ألوان مقتبسة من فنون البلاغة والبيان والبديع كاد لا تخلو منها فقرة من كتابته، فخذ ما شئت من ضروب التشبيهات الجميلة والاستعارات اللطيفة والكنايات الشريفة والجناس الخفيف والسجع الأليف، ولو أسعفنا الوقت واتسع المجال لبسطنا القول في ذلك وشرحنا بتفصيل ما هنالك.

وباختصار فإن هذا الغنى في الألوان جعل لغة الحاج امحمد أبا حنيني سلسلة سهلة مطواعة قوية متينة رصينة، وزادتها براعة المداخل والمخارج تلطيفا غطى على ما في الإيجاز من ضيق، وجعلك تكتفي بالخطبة الوجيزة والكلمة القصيرة والمقال المختصر، وتشعر أن الكاتب أوفى بالمراد وبلغ الغاية في التعبير عما أراد.

وبعد هذه الجولة السريعة في رياض أدبه والنظرة الخاطفة على بديع إنتاجه أستسمحكم في طي العنان للحديث عن المدرسة التي ينسب إليها وتربطه صلة الرحم والقرابة بأعلامها.

كان أستاذنا الحاج امحمد أبا حنيني رحمه الله شديد الإعجاب بأبي حيان التوحيدي، كثير القراءة لأدبه، وكان يتحدث عنه حديث الصديق الوفي عن صديقه.

وكان أبو حيان علي بن محمد بن العباس التوحيدي من أعلام الأدب العربي ببغداد في القرن الرابع الهجري متفننا في جميع العلوم من النحو واللغة والشعر والأدب والفقه والكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت