فهرس الكتاب

الصفحة 13508 من 29568

ـ اسكت يا عدو الله وعدو وطنه، ابنتك حكت لي ذلك، وهي أعرف بأمورك!

ـ مسخوطة، مسخوطة أنا بريء منها، سأذبحها بيدي، اسمع يا بوزكري، إنني مثل أبيك، أحبك وأثق بك، وأعاملك معاملة لا أعامل بمثلها أحدا، تسافر معي، وتنام في حجرتي بجانب أهلي، ولا أحاسبك على شيء، تخرج لزيارة أهلك ... وأنت تعرف أن هذه المعاملة لا يفوز بها أحد ممن يسكن معي في هذا القصر ولو كان من عشيرتي. ومع ذلك ها أنت تسبني وتتهمني بحضرة الشريف، ا

استح يهديك الله!

ـ أترك عنك هذه الحيل وأساليب المكر، واعترف أمام الشريف بذنبك قبل أن تلقى مصيرك المحتوم، والله إن لم نقض عليك الليلة لعجلت بالقضاء علينا ... إننا نحب وطننا ولا نريد بيعه للغير، ونحن وإن اختلفنا ففي دائرة مغربيتنا، إننا نريد وطننا مستقلا مسلما إلى الأبد أسمعت يا ابن مشعل؟

ـ نعم، هذا صحيح. وأنا أريد أن أكون منكم، وإن قبلتم فأنا مسلم مثلكم.

ـ مسلم؟ حاشا لله، المسلم لا يسعى في إهانة المسلمين ولا بظلمهم ولا يعتدي، ولا يشعر أبدا بأفضلية عليهم، حالهم مثل حاله في الصلاة والصيام والحج ... كيف تستطيع أنت ذلك وقد ألفت الطغيان والتعنت والتجبر ... آن لك أن تؤدي الحساب وتلقى جزاء خيانتك وتعديك أيها الثعبان الخبيث ...

وارتعدت أطراف ابن مشعل، وخارت قواه، واسودت الدنيا في عينيه وحاول أن يرفع صوته صارخا ولكن الصراخ اختنق في حلقه ثم خرج في زعفة منكرة ... وتدحرج الرأس على البساط تفور منه الدماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت