فهرس الكتاب

الصفحة 13509 من 29568

وتنفيذا للخطة المدبرة امتلأت جنبات القصر بخمسمائة من الأبطال بقصد احتلاله وتصفية عناصر الشر منه، تلك العناصر التي استيقظت مذعورة على صوت الطالب التازي وهو يصبح مكبرا مهللا، والأصوات الجهيرة تردد التكبير والتهليل من بعده.

رائد السلفية بالمغرب: المولى سليمان

دعوة الحق

العددان 127 و128

كان السلطان سيدي محمد بن عبد الله يقول عن ولده المولى سليمان"إن ولدي سليمان رضي الله عنه لم يبلغني عنه قط ما يكدر باطني، فأشهدكم أني عنه راض"ويذكر المؤرخ الناصري في الاستقصاء (1) إن المولى سليمان لم يكن يلتفت قط إلى شيء مما كان يتعاطاه إخوته الكبار والصغار من أمور اللهو كالصيد والسماع وغيره وإنه لم يأت فاحشة من صغره إلى كبره .. إنما كان معتكفا على طلب العلم بسجلماسة، ومن أجل ذلك استحق أن يثاب من طرف والده، وأن يوفر له جميع الإمكانيات التي تساعده على الارتشاف من حياض العلم، فكان يختار له نخبة من العلماء والأدباء ليتلقى عليهم دروسه في مختلف العلوم فكان لكل ذلك أثره وانعكاساته على تكوينه الثقافي واستقامته الدينية والخلقية الأمر الذي أفاض فيه كثير من المؤرخين (2) والكتاب قدماء ومحدثين (3) وهذا ما يعفينا من الإطناب في غير النقطة التي نخصها بالدراسة، وهي موقفه من الطوائف ومحاربته للبدع الضالة، وقبل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت