فهرس الكتاب

الصفحة 13512 من 29568

السبتي، وأبي الحسن المسفر، وأبي محمد صالح الآسفي، وأبي يعزى، وأبي مدين الغوث وأبي عبد الله بن حرزهم دفين أكمة المعروفة باسمه قرب فاس، وأبي محمد صالح ابن ينصار الدكالي، وأبي الحسن الشاذلي الإدريسي الحسني، وهو مؤسس الطريقة الشاذلية بمصر، حيث أصبحت هذه الطريقة تنافس الطريقة القادرية في الشرق وفي المغرب كذلك، وحيث تعد الشاذلية منبعا لكثير من الطوائف والفرق المغربية، كما أن الشاذلية ترجع في أصلها إلى الطريقة المشيشية، ويعد الشاذلي أحد تلامذة المولى عبد السلام بن مشيش. ولا نغفل هنا ما أشيع عن المنصور الموحدي من أنه زهد في الملك واختار طريق الصوفية إلى أن مات بالشام مجهولا.

وما أن حل عصر بني مرين حتى اتسعت دائرة التصوف بالمغرب وبرز متصوفون كبار من مثل الشيخ أحمد بن عاشر، وزروق، وابن الدباغ المراكشي، وعبد الله بن يعقوب السملالي الجزولي، والشيخ عبد الله الغزواني الممتحن من قبل محمد الشيخ البرتغالي وغير هؤلاء كثير. وفي القرن التاسع للهجرة تدهورت الأحوال بالمغرب نتيجة التطاحن المريني الوطاسي، والهجمات المتكررة على الشواطئ المغربية من قبل الأسبان الذين أجلوا المسلمين من الأندلس وامتدت أطماعهم إلى ثغور المغرب لاحتلالها. وكان دور رجال التصوف في هذه الحقبة فعالا فقد دعا أكثرهم إلى الجهاد وساهموا بأنفسهم فيه، كما كان لهم دور هام في استتباب الأمر للسعديين، ولم يكد يحل القرن الحادي عشر للهجرة حتى كثرت الزوايا وتعددت حتى قاربت المساجد من حيث العدد أو أكثر. وطبيعي أن تعددها بهذه الدرجة يعني انتشار دعوة الصلاح والولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت