فهرس الكتاب

الصفحة 13520 من 29568

كتبهم المؤلفة في سيرته، وهو كما في جيشهم وغيره أنه قال:"صلاة الفاتح لما أغلق"تعدل ستة آلاف ختمة من القرآن (6) .

ويذكر الزياني الشيء الكثير عن الشيخ التيجاني وحياته، ومن ذلك أنه نفي من تلمسان من قبل الباي أحمد بن عثمان صاحب ولاية وهران، وذلك من أجل اشتغاله بتدليس النقود وسوء عقيدته كما يقول، ومن هنالك انتقل إلى قرية أبي صمغون جنوب الجزائر، ثم رحل إلى فاس بعد أن بلغه تهديد الباي عثمان أهل قرية أبي صمغون إن بقي بين أظهرهم. ولما وصل إلى فاس كتب رسالة إلى المولى سليمان يطلب منه الإذن بالإقامة بهذه المدينة، لأنه هاجر من ظلم الأتراك، فأذن له السلطان بذلك، وقد اجتمع به فوجده متقشفا وله اطلاع في مختلف العلوم، فقدره وأكبره، وأهداه دارا من دياره يذكر الزياني أن السلطان أنفق في عمارتها عشرين ألف مثقال و"رتب له ما يكفيه"فهل يدخل له كل هذا في نطاق حملة الزياني ضد خصوم الأتراك وعلى رأسهم الوهابيون الذين اتصل بهم الشيخ التيجاني بالصحراء كما يذكر الزياني على وجه الاحتمال (لعل هذا المبتدع اتصل بهم) وكما يذكر صاحب الاستقصا من مشاطرة التيجاني للوهابيين الرأي في مسألة منع زيارة أضرحة الأولياء؟ فهل كان اضطهاد الأتراك للشيخ التيجاني ناشئا عن تشبعه بمذهب الوهابيين ونشره لدعوتهم، ومن ثم اضطهدوه ونفوه وأشاعوا عنه أنه مدلس محتال؟ ومن ثم استحق نقمة الزياني كما استحقها الوهابيون خصوم الأتراك الذين لم ينس الزياني ما أضفوه عليه من أبهة وإجلال في سفارته إليهم على عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله، ورحلته أيام السلطان مولاي سليمان، وقد علمنا في مقال سابق عن"أكنسوس"تحامل الزياني على الأديب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت