"واتركوا عنكم بدع المواسيم التي أنتم بها متلبسون، والبدع التي يزينها أهل الأهواء ويلبسون، وافترقوا أوزاعا، وانتزعوا الأديان والأموال انتزاعا بما هو صراح كتابا وسنة وإجماعا، وتسموا فقراء، وأحدثوا في دين الله ما استوجبوا به سقرا"قل هل ننبئكم بالآخرين أعمالا الآية"وكل ذلك بدعة شنيعة، وفعلة فظيعة، وشيمة وضيعة، وسنة مخالفة لأحكام الشريعة، وتلبيس وضلال، وتدليس شيطاني وحبال زينه الشيطان لأوليائه فوقتوا له أوقاتا، وأنفقوا في سبيل الطاغوت في ذلك دراهم وأقواتا وتصدى له أهل البدع من"عيساوة وجلالة"وغيرهم من ذوي البدع والضلالة والحماقة والجهالة، وصاروا يرتقبون للهوهم الساعات، وتتزاحم على حبال الشيطان وعصبه منهم الجماعات، وكل ذلك حرام ممنوع، الإنفاق فيه إنفاق غير مشروع". وفي مكان آخر يقول:"فليس في دين الله ولا فيما شرع نبي الله أن يتقرب إلى الله بغناء وشطح، والذكر الذي أمر الله به، وحث عليه، ومدح الذاكرين به هو على الوجه الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن على طريق الجمع ورفع الأصوات على لسان واحد، فهذه سنة السلف، وطريقة صالحي الخلف، فمن قال بغير طريقهم فلا يستمع، ومن سلك غير سبيلهم فلا يتبع"ومن هنا يتبين أنه لا يقتصر على استنكار الطوائف التي تقوم بأعمال منافية للدين، بل إنه يستنكر حتى الطوائف التي تقتصر على تلاوة الأوراد جماعة بصوت واحد، ويذكر أن التقرب إلى الله لا يكون"بالبدع والمعاصي بل بما يتقرب به الأولياء والصالحون، والأتقياء المفلحون بأكل الحلال وقيام الليالي ومجاهدة النفس في حفظ الأحوال، بالأفعال والأقوال، البطن وما حوى، والرأس وما وعى، وآيات تتلى وسلوك الطريقة المثلى، وحج وجهاد،"