فهرس الكتاب

الصفحة 13532 من 29568

وتديل صائر دمعه المتدلل

ويظهر للقارئ أن المؤلف في تقديمه لهذه الأبيات كان يملك رقة أدبية وأناقة في اللفظ والتعبير فاستعمل من السجع ما لا ينبو عنه الذوق ومن التوازن والموازاة ما جعل الأسلوب شقيا جذابا.

وأبو حيان هذا الذي استظهر المؤلف بعضا من أبياته كان له أثر فعال على الثقافة العربية كان شاعرا كبيرا ووشاحا رقيقا كما كان ذا اطلاع واسع على القراءات والحديث والفقه والتفسير زيادة على تبريره في النحو العربي.

وقد رحل من الأندلس إلى بلاد المشرق في القرن الثامن الهجري ويكفيه فخرا أنه لما توفي بالقاهرة سنة 745هـ. صلى عليه أهل الشام صلاة الغائب ومن أجمل شعره قوله:

عداتي لهم على لهم فضل علي ومنة

فلا أذهب الرحمن عني إلا عاديا

هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها

وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا

ولم يقتصر الغساني على استظهار أبيات أبي حيان فقد تحدث أيضا عن الشاعرة حمدة الأندلسية فقال:"ولقد ذكرني ما شاهدته من حسن هذا الوادي وبديع منظره وبهائه قول حمدة الأندلسية الشاعرة التي من وادي آثر:"

أباح الدمع أسراري بواد

له في الحسن آثار بوادي

فمن نهر يطوف بكل روض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت