فهرس الكتاب

الصفحة 13543 من 29568

الميداني للإصلاحات التي كان ينوي السلطان الحسن الأول إدخالها إلى المغرب وهو في بداية توليه الملك.

فأصدر أوامره الشريفة بصنع وتحضير أكبر عدد ممكن من الهدايا والتحف التقليدية المغربية النفيسة لتحملها السفارة المغربية المتوجهة إلى أربعة دول أوربية عظمى، حتى تخوف الصناع المغاربة من ضخامة الطلاب السلطاني، فكتبوا يستفسرون المخزن هل سيشتري منهم كل هذه الطلبات، أم أنه سينتقي منها بعض العينات فقط:

"أخانا الفقيه موسى بن سيدي أحمد."

وبعد، إن المعلمين ذكروا أنهم صنعوا ذلك بأجمعه ربما يستغني عن بضعه فيبقى كاسدا لا يجدون مشتريا له منهم لعدم صلاحيته هنا ..". (7) "

إضافة إلى عدد كبير من الخيل المغربية العربية الأصيلة، وأموال كثيرة من اللويز الذهبي لتفرق على دور المحتاجين والمرضى المرافقين للسفارة من الأجانب، وذلك لإبراز الجانب الإنساني والتضامني مع شعوب أوربا، وقد نشر المؤرخ ابن زيدان في مؤلفه"إتحاف أعلام الناس" (الجزء الثاني) العديد من الوثائق التي تؤكد ما ذهبنا إليه.

واختار السلطان المولى الحسن الأول على رأس هذه السفارة المغربية الضخمة والفريدة من نوعها في تاريخ المغرب الشيخ الوقور الحاج محمد الزبيدي الذي قدمه لعظماء أوربا على النحو التالي:

: ... وقد اخترناه من أحظى خدام داخلية عتبتنا العزيزة وكبراء حاشيتنا حيث اقتضت خدمته ونصيحته تمييزه لما عرف به من السبقية في الخدمة أيام سيدنا الجد ومولانا الوالد قدس الله روحيهما ...". (8) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت