فهرس الكتاب

الصفحة 13544 من 29568

السفير الحاج محمد بن الحاج الطاهر بن أحمد الزبيدي ولد بالرباط (9) عام 1220 هـ حج مرتين، ولاه المولى عبد الرحمان عاملا على الرباط عام 1220هـ، كما وجه السلطان سيدي محمد لمباشرة قضية تطوان مع الإسبان كنائب سلطاني بجانب محمد الخطيب (10) عام 1276 هـ لتفادي قيام الحرب، وله كناشة في هذا الموضوع، وبعد الحرب عين أمينا ومراقبا للحسابات التي ترد على السلطان من قبل أمناء المراسي، وبعد تولية السلطان الحسن الأول عينه على رأس مصلحة القوائم الواردة من المراسي وتسجيلها بالدفاتر في إطار إصلاح هياكل الدولة المغربية، بعدها مباشرة اختاره سفيرا رغم كبر سنه 73 سنة.

هذا السفير الشيخ ذو اللحية البيضاء والوجه المجعد فرض وقاره وهيبته على مستقبليه من الأجانب، فكان محط تقدير وإعجاب (11) من طرف الصحافة الأوربية أينما حل وارتحل، وصحبه في سفارته إلى أوربا الأمين (12) بناصر غنام الرباطي (1262 هـ-1334هـ) الذي كان يشغل ناظر أحباس الرباط وهو في عنفوان الشباب والنضج ليشرف على الأمور المالية للسفارة المغربية والتي تحمل معها العديد من الهدايا والتحف والصناديق المخزنية المملوءة باللويز الذهبي قصد توزيعها على شكل تبرعات وهبات بالمدن الأوربية.

والكاتب الشريف إدريس بن محمد بن إدريس بن عبد القادر الجعايدي (13) السلاوي الذي كان يعمل عدلا بسلا والخبير في علوم الرياضيات وعلم التوقيت والفلك وغير ذلك، والذي يرجع إليه الفضل في تدوين تفاصيل رحلة الزبيدي السفارية تحت عنوان:"إتحاف الأخبار بغرائب الأخبار" (14) ، التي تجعلنا نعيش الرحلة من أولها إلى آخرها، والتي تعتبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت