فهرس الكتاب

الصفحة 13545 من 29568

نموذجا لقراءة مغربية للمجتمع الأوربي، والتي سبق لي أن عرفت بها وبصاحبها في مقال سابق نشر ب"مجلة الاقتصاد والمجتمع، العدد 5 يونيه 1991. ص:71"وكذلك بمجلة (دعوة الحق، عدد 294، نوفمبر - دجنبر 1992 بالصفحة 79) .

على أنني في هذه المقالة لن أتطرق إلى الجوانب السياسية والاقتصادية في السفارة، بل سأكتفي بالتعريف بقضية السرقة التي تعرضت لها سفارة الزبيدي بإيطاليا، والتي واجهها بكل حكمة وموضوعية، ولا نجد لها ذكرا في كل المصادر التي تناولت سفارة الزبيدي، بداية من"إتحاف أعلام الناس"لابن زيدان، ووصولا إلى (التاريخ الدبلوماسي للمغرب) للمؤرخ عبد الهادي التازي.

هذه التشكيلة العجيبة لأعضاء السفارة المغربية.

السفير الشيخ الزبيدي 73 سنة سياسي محنك كمرجع تستند عليه السفارة.

الأمين غنام في ربيع شبابه عمره 30 سنة لأول مرة ينصبه الزبيدي كأمين مرافق له.

والكاتب الجعايدي الفقيه عمره 43 سنة له اهتمام بعلم الفلك، ويرجع له الفضل في تخليد هذه الرحلة المغربية.

فرغم هذه الفوارق في السن والثقافة، فقد كان الانسجام حاصلا بينهم بشكل ممتاز، بالإضافة إلى القواد المرافقين لهم، (15) فكل واحد ينتمي لحنطة من الحناطي التابعة لدار المخزن.

هذا الثلاثي المنسجم ترك انطباعات حسنة في كل المدن الأوربية التي حلوا بها، انطلاقا من مرسيليا التي وصلها يوم 4 يونيه 1876، وباريس، وابروكسيل، ولييج، واشارلوروا، واستاندودوفر، ولندن، ووندسور،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت