فهرس الكتاب

الصفحة 13587 من 29568

كما نبه إلى عدم الغلو في شروح مختصر خليل، وعدم قصر الهمة والوقف عليه وحده، ولذلك وجههم إلى دراسته بشرح معين وهو «الخرشي» و «بهرام» ، بل ذهب أبعد من ذلك، فسمى الكتب التي ينبغي أن تدرس في كل علم، وأنقذ التعليم من الفوضى التي كانت سائدة فيه.

أما في ميدان العدل والقضاء، فقد صرف همته إلى تبسيط القضاء، وتعميم العدل بين رعيته، لأنه أساس الملك، وبه صلاح السلطان والمتقاضين، واستعمل نفس الوسيلة في إصلاحه، فأخذ يوجه القضاء والمتقاضين إلى ما ينبغي لهم عمله واتباعه، فكان يصدر الظهائر والمنشورات في كل المناسبات، يضمنها توجيهاته وتجديداته منها:

إصدار الأمر إلى القضاة وإلزامهم بكتابة جميع الأحكام، والإشهاد عليها، وتسليم نسخ منها إلى الأطراف، والالتزام في الأحكام بالمشهور، وتهديد المخالفين بالعزل.

ومنع توكيل المرأة لزوجها لاستخراج حقوقها حماية لها، إلا أن يكون ابن عمها وبرضاها.

ومنع البيع على الغائب والمحجوز، إلا أن يكون المشتري هو بيت المال أو الأحباس، حتى يمكن المبيع عليه استرداده.

وجعل الصداق كلها ناجزا، وحصره في أربعين مثقالا، وبذلك كفكف من غلواء الناس، وبعدهم عن السنة، وأمر ألا يسجن الزوج إذا خاصم زوجته، إلا إذا أضر بها بالضرب والجرح، لما في ذلك من المصلحة للزوجة نفسها وللأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت