لولا النوى ما أقلبت من مغرب ... فوق المطايا عاشقون لأحمد
صلي عليه الله ما هبت صبا ... وبكى لرؤية وجهه ذو اكمد
أبدر لزورته إذا ما اشتقته ... واذهب على الوجنات غير منكد
ويجعل مسك الختام قوله:
انت المؤمل في الشدائد كلها ... أنت الجواد الغيث للمسترفد
أنت الذي من أم بابك راغبا ... ولو اقتضى أمرا عظيما يسعد
أنت الذي سعدت بك الأشياء قا ... طبة ومن يقصد سعيدا يسعد
وهذه القصيدة خطها مرقمة مرقمه المكثار سنة 1125هـ تنيف على ستمائة بيت، خطها وهو في أصيل العمر، قد ناهز الثمانين، ومن يقرأها من ألفها إلى يائها يحس أن صاحبها قد اكتملت لديه الأداة الشعرية، واستتمت عنده الثقافة العربية المحضة المكتسبة من تجارب السنين الطويلة التي سلخها فوق مسرح هذه الحياة، والقصيدة عارض بها الشاعر العلامة أبا علي الحسين اليوسي في قصيد له مدح به الشيخ ابن ناصرن ونفحاتها المؤرجة تذكرنا بنفحات القصائد الجاهلية في الشكل والمضمون، في المبنى والمعنى.
وقصيدة له أخرى دبجتها يراعته بمناسبة قدوم احمد الخليفة من الديار المقدمة مستهلها:
سلام واني بالسلام لمن إذا ... يسلم لم يعبأ له بسلامه
وظنوا ظنونا انتهجها أقاول ... وليس لها أصل بفحوى كلامه