فهرس الكتاب

الصفحة 13668 من 29568

في بعث الشعر المغربي من مرقده بعد أن ران عليه الجمود والإسفاف والتصنع.

إنه الوزير الراحل محمد بن عبد القادر ابن موسى، وهو ينتمي إلى أسرة مراكشية، كب على المطالعة والدراسة فوعى من معارف عصره رصيدا ضخما، وقد أعانته على ذلك حافظته النيرة وذكاؤه الثاقب، وبعد أن أتم دراسته على شيوخ العصر بجامعة القرويين انتقل إلى الشمال، وما لبث بعد ذلك أن أصبح أمينا بجمرك مدينة العرائش، وفي سنة 27 جمادى الأولى 1367 موافق 8 أبريل 1948 (4) تولى وزارة الأوقاف الإسلامية في الحكومة الخليفية سابقا، وف تاريخ 9 جمادى الأولى 1374 الموافق 4 يناير 1955 (5) تعين عضوا بالمجلس الخليفي الخاص. وفي يوم السبت 6 نونبر 1965 توفي بتطوان وسنه تناهز الخامسة والثمانين بعد مرض ألزمه الفراش.

مات أديبنا الوزير صاحب القلم المعطاء في مضماري الشعر الجيد الرصين والنثر الفني الأصيل بعد أن أعطى من نفسه الشيء الكثير، وتبوأ مكانة عليا في دنيا الأدب، بيد أنه مضى صامتا في حياته يعيش بعيدا عن أسباب التظاهر لا تستثيره الشهرة كما تستثير الكثيرين.

مضى الشاعر في صمت إلى مرقده الأخير، فلا مجلات (6) ولا جرائد ولا إذاعات نعته إلى الناس أو خصصت له - وذلك أقل ما يمكن القيام به - إطارا في زاوية من زواياها المهملة أو كليمات عابرة كما لو كان هذا الرجل الفذ غفلا لم يضفر الكلمات ورودا، ويهد الحروف زهورا، ويقدم الخاطرات قرنفلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت