إذا ابتسمت رمت والموت قان
يذود الهيم عن ماء الحياة
فتنتظم القلوب بطرف ريم
يحوم على المقاتل في أناة
متى روى المحاجر خندريسا
هفا أرق المحاجر بالسباة
ويسألها الأسير وصالها فتجيب بأن ذلك قد يكون من المستحيل، بل هو باهت لا أمل فيه إذ العفاف لا ينقاد بسهولة ويسر، كيف يتحقق ذلك ورواح الكماة الشجعان تروح فداه من دون جدوى، فأنت مهما بذلت من الجهود فسوف لا تقدر على النجاة من أسر حبي أو لست ترى الأبطال صرعى هائمين لا يستطيعون الانفلات:
سألت وصالها يوما فقالت
"مطامع أشعب قرعت صفاني"
عجبت لمن تلوح له الثريا
فيفتح حضنه للنيرات
وأغرب ما يعيه السمع حلم
يطوف بعاقل بين الصحاة
أفي حرم العفاف تروم صيدا
تروح فداه أرواح الكماة؟
وتنصب للمها مشركا خفيا
وأنت أسير إشراك المهاة
وتطمع في اجتناء الورد غضا