واطرح مقالة جاهل لم يرشد
وابك العلوم أصولها وفروعها
وابك الدروس ولا تكن كالجلمد
وابك السماحة والصباحة والفضا
حسة والبراعة واليراعة تهتدي
وابك المجادة والجلالة والمكا
نة والمهابة والنزاهة تسعد
وابك المآثر والمفاخر والعلا
وابك المواهب والمناقب تحمد
إلى أن يقول وهو يكاد يكون أحسن ما في القصيدة في نبرة المتسائل الحائر: من يجلو بعد موت شيخه ظمأ قلبه الصدى، ويزيح جهالة وضلالة عقله، وكآبة نفسه عندما يشتبه المقصد، ويقف وقفة الحائر المتردد إزاء مشاكل علمية لا يعرف كيف يخوض يمها ولا يدري مخرجا منها، ومن بعد موت شيخه سيفرج كربته التي يقاسي منها الأمرين ويؤنسه في وحشته الرهيبة وعزلته الموحشة وقد كان هو مؤنه في هذه الوحشة والوحدة:
يا ليت شعري من أرجى من بعده
أم من به أجلو ظمأ قلبي الصدي
أم من يزيح جهالتي وضلالتي
وكآبتي عند اشتباه المقصد
أم من يفرج كرتبي أم من يؤ