نس وحشتي في غربتي وتفردي
أم من يزيل تولهي وتلهفي
وتفجعي وتوجعي وتنهدي
بخل الزمن بمثله هيهات لا
يسخو به طول المدى والمسند
وبفجيعة موت شيخه تتوافد على ذاكرته ذكريات الأيام المواضي التي سلخها معه في جو تسوده البهجة والفرحة والألفة والمودة، وصور تلك المجالس التي أشرقت أنوارها والتي لو كلمتها لنطقت بما كانت تزخر به من سعادة شاملة، ولكنها تستعجم كما قال الشاعر:
استعجمت دار نعم ما تكلمنا
والدار لو كلمتنا ذات أخبار
وأحر قلباه على تلك الأيام التي مرت مرور البرق الخاطف .. وأحر قلباه، مرت فكانت تفيض بالحياة والأنس فما آبت هذه الأيام وما آب الشيخ الفقيد:
أسفا لأيام مضت في سلوة
ومسرة أوصافها لم تنفد
ولألفة ومودة ومواصلا
ت عذبة في كل وقت مسعد
ومجالس قد أشرقت أنوارها