فهرس الكتاب

الصفحة 13731 من 29568

طافحة بالبيانات التقديرية لأذكار الرسول صلوات الله عليه في تأييد بعضها من ىي الوحي المبين مثل قول الله تعالى: (وله الأسماء الحسنى فأدعو بها، وذروا الذين يلحدون في اسمائه) وقوله: (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) ولا نذهب بعيدا عن فهم أفكاره تلقاء حملاته الشعواء على رؤوس الغواية- إذ لم يكن متطرفا فيها، ولا في حربه متعسفا، بل كان يقف في وجهته الإصلاحية موقف المتبصر المعتدل- يميز الخبيث من الطيب، والرديء من الجيد، فقد شاهدنا له مواقف دراسية حول الغزالي وأفكاره الفلسفية والمنطقية في تهافت الفلاسفة، ومعيار العلم يعرضها للبحث، وبعضها على محك الدرس والنقد لافتا نظره صوب ما كتبه نقاده، وما حاولوه بمعاولهم الهدامة من إسقاط شخصه الفلسفي، قائما مقام الموفق بين آراء المنتقد وناقديه بما يخلق من الموقف انتصارا لجانب فيلسوف الإسلام الغزالين وبنفس الظاهرة نجده كذلك بذود عن فلسفة ابي الوليد بن رشدن وتصويب حكمته، ودراستها بالطرق القانونية والأساليب الفنية لحد الإعجاب بآرائه، والاستشهاد بمقالاته والعكوف على فهم كتابه (فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال) كما كان يفعل المستشرق ارنست رينان الذي افرد الفيلسوف ابن رشد ببحث خاص ومن بين سطور هذه الدراسات العميقة يتخلص لأفكار الشيخ الأكبر محللا غموض عبراته المشككة، وأساليب المعقدة، وفهومه الخاصة في_الفتوحات والفصوص) إذ يبسطها بسطا يرى فيه منغمرا في أذواق الشيخ ونزعاته الصوفية سابحا في بحر خياله المتموج أملا بلوغ شاطئ النجاة حيث الملتمس المنشود، ورغم هذا النصب الثقيل يبقى في قرارة النفس شيء من تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت