الدراسات النفسية وبالأخص عندما تبدو للدارس أعلام عالم النفس والروح فيعود من هذا المبدأ حامدا سلامة الإياب مؤمنا ببعض، متوقفا في بعض.
ويود الكاتب لو شارك لقارئ في حقل من حلقات المترجم أيام كان يدرس شفاء عياض سنة 1346 هـ موافق 1927م بمناسبة بزوغ هلال ربيع النبوي- فيرى كيف كان يحط رحاله ويتصدى لديباجية الشفاء العامرة.
كلهم حاولا الدواء ولكن ... ما أتى بالشفاء إلا عياض
فيعرض فيها لآراء القوم وأفكارهم الصوفية بينا تجده محلقا في سماء الولاية مبددا سحب الأوهام والخرافات إذا بك تلفيه منتقلا إلى مقام الصديقية، ثم منها إلى منبر الوحي والنبوءة في نظام تعلوه مسحة حال في جلد وقوة.
وان انس فلا أنسى مسامرته القيمة حول (فخر الدين الراوزي) بمعهد الدروس العليا بالرباط سنة 1943 م موافق 1362هـ ثاني عيد المولد النبوي تحت رئاسة صاحب السمو الملكي المولى الحسن مسامرة ممتعة برهن فيها الشيخ عن مقدرة فائقة في كيفية العرض والبحث على نسق ما يطرقه علماء الاستشراف في أبحاثهم العلمية ودراساتهم الواسعة تحليلا واستنتاجا اندهش لهما الحاضرون- في تقدير وإعجاب إذ حلل شخصيته تحليلا عميقا حتى ما ترك منقبة من منافيه أي ونشرها خصوصا ما يمت منها إلى الفلسفة والنفس بسبب، ظاهرة حفزت فدماء الثانوية الادريسية لطلب الشيخ في إلحاح إعادة مسامتره الفخرية بنادي المسارمات بفاس الفيحاء، وما كان منه سوى أن لب الطلب العلمي على عادته مما جعل له في الأوساط العلمية والأدبية صدى حميدا وأثرا خالدا.