فهرس الكتاب

الصفحة 13736 من 29568

وأحرى ببعض التاريخ أن يبقى مهملا في كتب التاريخ يقرأه المتخصصون فقط ويطلع عليه أقل ما يمكن من الناس.

أما مثل هذه الرسائل فيجب، في نظري، أن تنشر على نطاق واسع ويقرأها أكبر عدد من القراء. يجب في نظري أن تدرس في مدارسنا ليرى شبابنا القيم الأخلاقية، التي كانت تنير طريق رجالات المغرب، وليتعرفوا على وطنهم وعظمتهم وزهدهم وصدق إيمانهم. هذه الرسائل كفيلة أن تجعل من شبابنا رجالا فخورين معتزين بماضيهم، مؤمنين بمستقبل بلادهم.

أما الرسائل فهي من السلطان مولاي عبد الرحمن بن هشام إلى وكيل الملك بجبل طارق - قنصل عام بلغة العصر - الحاج محمد بن الحاج أحمد الرزيني أو إلى أخيه الحاج أحمد الرزيني أمين الأمناء بطنجة.

ولربما لعب جبل طارق دورا هاما ف هذه الحقبة من تاريخ المغرب، فقد كان باب المغرب الوحيد للاتصال بالعالم الخارجي، إذا استثنينا الاتصال غير المباشر الذي كا يتم على يد قناصل الدول المعتمدين بطنجة. وقد كتبت هذه الرسائل في وقت كانت فيه أروبا في بداية ثورتها الصناعية وأوج مدها الاستعماري. وكان بداية المعركة التي شنها الاستعمار على المغرب لتمزيق وحدته وانهاك قواه.

وكان على المغرب ليجابه هذا المد الاستعماري أن يجد قائدا له مثل عليا يؤمن بها، وإيمان راسخ بدينه وبوطنه. وقد وجد المغرب هذا القائد في شخص كاتب هذه الرسائل ملك هبد الرحمن بن هشام العلوي.

وسيجد المغرب قائدا في المستوى كلما اشتدت الأزمات وعظم كيد الكائدين.

وهذه رسالة تبين لنا مدى تدين هذا الملك وزهده ونصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت