فهرس الكتاب

الصفحة 13769 من 29568

"فالمولى سليمان"رحمه الله شجع الجهاد في البحر ضد النصارى، لكنه عندما تيقن أن ضرر ذلك على البلاد أكثر من نفعه، أوقف ذلك، لأن الدول الأوربية أخذت تترصد هذه العمليات، وتحمل المسؤولية عنها للدولة المغربية.

يقول الضعيف:"وفي المحرم - أي سنة 1211 هـ وجه السلطان على المغرب - كذا - أي مبعوثا عنه - ليحاكم مع النصارى على بعض السفن ادعوا أنهم أتوا الصويرة، والدار البيضاء، فتلفوا ودخلوا لغيرهما، كـ: آسفي، وطيط وغيرهما". (6)

وهكذا نرى أن العلاقات مع الأوربيين كان النشاط البحري من عوامل تأزمها، وتعقد المحكامات بسبب ما يعتبرونه تجاوزا من طرف السفن المغربية، ويضطر المغرب لإيفاد المبعوثين عنه للدفاع عن نفسه في مثل هذه المحاكمات.

وفي هذه الفترة بالذات كان التنافس على أشده بين الأوربيين من أجل شراء المواد الغذائية من المغرب، فالطلب الإسباني الذي تعرضت له فتوى فاس كانت تزاحمه طلبات من دول أخرى، ويتميز عنها بكونه أثار مسألة التنازل عن بعض الثغور المحتلة كما سلف.

يقول الضعيف:"كانت السفن تتسوق الزرع من تطوان وطنجة، والعرائش والرباط، والدار البيضاء والصويرة، على إذن مولانا سليمان، ويسوقون أيضا بآسفي على إذن القائم عبد الرحمن بناصر، وبطيط على يد محمد بن العروسي، وأتت هذه السنة - 1211 هـ - الصابة بمراكش، وكلها رفعت لأسفي، وأكادير ..". (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت