فهرس الكتاب

الصفحة 13770 من 29568

ويبدو أن جودة المحصول سنة 1211 هـ أغرت الدول الأوربية بالتنافس على شراء الزرع من المغرب، ويبدو واضحا كذلك أن الأطماع الأوربية بدأت منذ هذه الفترة.

ولذا كان"المولى سليمان"رحمه الله حذرا، وكانت سياسته تراعي الظروف والأحوال، فهو تارة يأذن ببيع الزرع، وتارة يمنع ذلك.

يقول الضعيف: وفي 11 ربيع الثاني عام 1211 هـ ورد كتاب السلطان على رباط الفتح بعدم بيع الزرع للنصارى". (8) "

فلا شك أن السياسة الرصينة التي سلكها المولى سليمان رحمه الله مع الدول الأوربية جعلته محترما في نظرهم، وكانت بعض هذه الدول تقدم إليه الهدايا في بعض المناسبات.

ومن ذلك يشير إليه الضعيف في"تاريخه"حيث يقول:

"وفي 28 حجة سنة 1212 هـ/1797 م - ورد قونصو من النصارى، وهو سفير السويد بهدية كبيرة على فاس - للسلطان - بنحو مائة قنطار، وصناديق فيها نفائس الثياب والملف، والكتان، وغير ذلك". (9)

ويقول:"وفي ثاني محرم من سنة 1213 هـ التقى القونصو السويدي بالسلطان المولى سلميان الذي خرج من دار الدبيبغ، والتقاه في باب البوجات، ومكن القونصو السلطان من الهدية". (10)

ويذكر الضعيف بعد ذلك أن السلطان وزع تلك الهدايا على العلماء، والفقهاء ومشايخ الزوايا.

ويتحدث الضعيف عن هدية أخرى من ملك الدنمارك للمولى سليمان، وصلت إلى المغرب يوم 14 صفر سنة 1213 هـ يقول عنها:"كانت تتكون من نحو ثلاثين قنطارا وعشرة أنفاض بالكراريط - عربات - وبازين، ومع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت