حسنة البنيان، بعيدة عن مواقع الأدران، محلاة بالجواهر الحسان، وعقود الجمان، مقلدة بقلائد العقيان، ليقتطف من كل بستان، زهر الأفنان، قائلة بأفصح لسان على مبنى التحصيل والبيان، أنا درة التيجان، ودليل الحيران، ومورد الظمآن، إذا دخلني الغريب نسي الأهل والأوطان، إن كان من أهل الأديان، أو ممن له بالعلم، يشار بالبنان، فأنشد فيها لسان حالي:
إليك وإلا لا تشد الركائب
وفيك وإلا فالمحدث كاذب
ولو أنني أفنيت عمري لا أفي
ببعض الذي تحويه تلك المناقب
وكتبه محمد عال بن محمد العلوي الشنجيطي، خامس ذي الحجة الحرم عام 1357 هـ.
وفي ارتسامات الكاتب المبدع الحاج محمد ابا حنيني المتوفى في صفر 1410 موافق شتنبر 1989: رأيت في هذه المكتبة العامرة من النفائس والتحف ما بهرني وزادني يقينا بما لأمتنا في مظهريها الشرقي والغربي من العظمة والرقة والأناقة، و'ن رجائي العظيم، أن تسمح لي الظروف بالمقام بها الساعات المديدة والأيام الطويلة، لأتمتع كما أريد، بما تحتوي عليه من ينابيع الثقافة، وما يدر بها من أخلاف العرفان، كما أرجو الله أن ينسى في عمر صاحبها ويديمه ذخرا للعلم وحاملا لراية مؤرخي المغرب.
في 4 ربيع 1362، محمد ابا حنيني.
وعن قيمتها العلمية والتاريخية، كتب الشيخ المكي الناصري المتوفى في 28 ذي القعدة 1414 - 10 ماي 1994، كلمة مطولة نقتطف منها ما يأتي: