العظيم للقصر الملكي الذي حدد يوم لقائه في مظهر مشرف يليق بكرامة سفير لدولة مجاورة وصديقة.
أجل عند خروج السفير من باب محل نزوله يوم المقابلة، وقعت من أحد المجانين (جنرال متقاعد خفيف العقلل) لطمة هوجاء على خد السفير! رجع السفير بريشة لمحل نزوله وألقى القبض على المعتدي ويسمى (ميكل فويتس) Miguel Fuinis وفي الحين قدم المعتدي للعدالة فأصدرت حكمها عليه ببقائه طول حياته في المرستان)
أما السفير بريشة بعد الاعتدال عليه دخل للنزل، وامتنع عن المشي لمقابلة الملكة، نظرا لكونه أهين إهانة عظمى! ... لكن الوزراء وكبراء القوم ترددوا عليه بكثرة معتذرين ومتأسفين (وحانقين على المعتدين الأحمق) يستعطفون السفير ويرجونه إلا يتخلف عن الحضور لمقابلة جلالة الملكة، وحضر عنده طبيب سلطان المغرب مولاي الحسن رحمه الله (السنيور راييسلو) Senio Rapelo والترجمان الشهير (السنيور سابيدرا) Senor Savidra معتذرين مؤملين تسامح السفير والمشي معهم إلى القصر الملكي لمقابلة الملكة، وأكثروا من الوعود والمودة، وأن جلالة الملكة والحكومة الإسبانية جميعا يأسفون لهذا الحدث الجلل! والاعتداء الشنيع! وأنهم يعتذرون، وبعد جهود مضنية وتوسلات ووعود تنازل سعادة السفير، ومشى معهم إلى القصر الملكي، ولكنه أبى أن يدخل لمقابلة جلالة الملكة ... لأن شرفه مهان، وشرف بلاده تعرض للهوان، فخرج غليه صادق وداده رئيس الوزراء (السنيور ساقاسطا) Senor Sakasta ( والجنرال ضون كامبوا) Jeneral D. Marues Kambo وأقنعوه بما يرضي دولته ويحفظ شرفه، فساعدهم عند ذلك وتقدم لغرفة استقبال جلالة