في كل سنة ملبوسات توزع على ضعفاء تطوان بعد تقديم أقاربه المستحقين، غفر الله لنا وله ونفعه بعمله وإخلاصه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا.
ومن غريب الصدف: ما أتحفني به الأخ العزيز الأستاذ محمد داود مؤرخ تطوان، حيث أوقفني على رسالة مخزنية من معالي الوزير الأول في الدولة الحسنية الرجل الشهم بالحنكة والتجربة والغيرة والعقلية السيد أحمد بن موسى"أبا أحماد"للسيد السفير بريشة مؤرخة ب 5 رجب الفرد الحرام عام 1295 هـ.
ونص الحاجة منه:
وقد يسر الله على يدك ما لم ييسره على يد غيرك، وذلك كله من حسن نيتك وصفاء سريرتك أو طوبتك، وبركة الولي الصالح سيدي عبد السلام بن ريسون، نفع الله به، وحين تقضي الغرض بباريز أقدم على الحضرة العالية بالله ولابد، والله تعالى يأخذ بيدك، ويصحبك السلامة والتيسير في المقام والمسير، وعلى المحبة والسلام، أحمد بن موسى.
ثم يعقب بقوله:
وأبحث ولابد عن أسماء وزراء دولة الفرنصيص وقيدها، وعمن فيه الفائدة منهم؟ إذا كلف بشيء يقضيه؟ ومن لا فائدة فيه! وأصحب معك تقييد ذلك، انتهى منه بلفظه.
ولا مناص من التعليق على ما جاء في رسالة الوزير، وملاحظته القيمة، والتنويه بأعمال ومجهودات سيادة السفير الموفق، بالأخص ما يتعلق بصحبته للشيخ الجليل سلي البيت النبوي المجاهد النصوح سيدي عبد السلام بن ريسون دفين تطوان رحمه الله ورضي عنه.